الجمعة، 19 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/30م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الأمة تنهكها الحروب والجوع

ولا حل إلا بإقامة الخلافة

 

بعد أن وصل الحال بأهل السودان مبلغاً عظيما جراء الحرب الدائرة بين الجيش السوداني، والقوات المشتركة، والقوى المساندة، ضد قوات الدعم السريع الانفصالية. هذا الوضع جعل الأسر تعاني شظف العيش، حسب وزير مالية السودان بعد قرار رئيس مجلس السيادة الانتقالي بإلغاء حظر السلع. (كشف وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان، جبريل إبراهيم، عن إجراءات وتدابير حكومية مرتقبة تهدف إلى توفير السلع والمستلزمات الأساسية للناس وتخفيف أعباء المعيشة عن كاهلهم. وجاء ذلك عقب اجتماع عقدته لجنة وزارية مصغرة برئاسته، اتخذت خلاله جملة من القرارات التي من شأنها إنعاش الأسواق وتحسين الأوضاع اليومية للمستهلكين.

 

وفي السياق، أوضح إبراهيم عبر حسابه الرسمي على منصة إكس أن القرار الصادر بتوجيهات من رئيس مجلس السيادة والقاضي بإلغاء قائمة السلع المحظورة، يراعي بالدرجة الأولى متطلبات الناس في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وشظف العيش الذي يواجهونه، مع التأكيد على مراعاة التوازن المطلوب في السوق المحلي. وطن الإعلامية، الخميس 2026/10/22م)

 

استبشر الناس بهذه القرارات، فهل يا ترى تعود الأسعار كما كانت ويعود معها سعر الدولار الجمركي وفي السوق الموازي نحو الهبوط أمام الجنيه السوداني؟

 

أولا، نؤكد أن المشكلة تكمن في النظام الرأسمالي نفسه، هذا النظام صار يترنح حتى في معقله في أوروبا، حيث خرجت احتجاجات في فرنسا مهد الحريات ورائدة الديمقراطية بسب الغلاء، فكيف تحل بعض القرارات في بلد مثل السودان الذي تنهكه الحروب وسرقة ثرواته الضخمة عبر الشركات الاستثمارية الأجنبية، فهذه من قبيل المسكنات وترقيع النظام المهترئ التي لا تلبث قليلا حتى يعود المرض المستفحل.

 

إن الرأسمالية في أصلها تقوم على الندرة النسبية للسلع والخدمات وتترك الناس يتصارعون للحصول عليها، فمن يملك المال يحصل على ما يريد بينما الفقير يكتفي بالنظر فقط فعامل التوزيع لا يدخل في اهتمامات النظام الرأسمالي.

 

هذا الوضع ليس حكرا على السودان وحده، بل جل البلاد الإسلامية تعاني من ارتفاع الأسعار والغلاء الطاحن، ودونكم أهل غزة واليمن، وغيرهما، بل حتى الغرب نفسه كما نرى في إيطاليا وألبانيا واليونان وغيرها.

 

بالعودة إلى الأوضاع السياسية في السودان نجد أن مخطط أمريكا يسير بكل قوة وحزم وابتزاز نحو انفصال دارفور، حيث أكد أمجد فريد المستشار السياسي للبرهان أن مقترح أمريكا المطروح لوقف إطلاق النار قد يدفع البلاد نحو سيناريو التقسيم الفعلي على غرار النموذج الليبي، مشيراً إلى أن الخطة التي قدمها مبعوث أمريكا مسعد بولس تتجاهل التعديلات الجوهرية التي قدمتها الحكومة السودانية، والتي تشترط انسحاب مليشيا الدعم السريع من المناطق الحضرية والأعيان المدنية تحت إشراف دولي كامل.

 

وكشف فريد، في تصريحات صحفية من نيويورك، عن قلق الخرطوم البالغ من نهج أمريكا الذي يبدو أنه يشرعن استمرار وجود المليشيا ويحجز لها مقعداً في المستقبل السياسي للبلاد، يأتي ذلك بالتزامن مع إلغاء اجتماع كان مقرراً بين وفد سوداني وبولس في واشنطن إثر عرقلة تأشيرة دخول البرهان لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة عدّها مراقبون وسيلة ضغط لدفع الجيش للقبول برؤية أمريكا.

 

وتتزامن هذه التطورات مع مخاوف متصاعدة من مساعي مليشيا الدعم السريع بتشوين وتسليح قواتها لمناطق سيطرتها لفرض واقع التقسيم عبر محاولات تشكيل سلطة. (وطن الإعلامية، 2026/10/10م)

 

مضى فريد قائلا إن السودان رحبت بمقترح الهدنة الإنسانية، ودعت في الوقت ذاته إلى الشروع في مشاورات فنية جادة لبحث كافة الترتيبات العملية اللازمة لتنفيذها على أرض الواقع بما يضمن فعاليتها. (نبض السودان).

 

من هنا كان الحديث من القلب إلى القلب من شباب حزب التحرير إلى أهل السودان، وكل بلاد المسلمين بأن هذه الحالة من الفوضى والأزمات المفتعلة إنما هي بسبب تطبيق الرأسمالية الفاشلة، ولن توقفها إلا دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وإن حزب التحرير قد أعد عدته لإقامتها مع الأمة، حيث أعد الحزب رجال دولة ومشروع دستور يعالج فيه المسألة الاقتصادية التي عجزت الرأسمالية عن حلها، حيث شخص الإسلام المشكلة الاقتصادية بأنها في التوزيع وتمكين الناس من إشباع حاجاتهم الأساسية وتمكينهم من إشباع الحاجات الكمالية.

 

كذلك مسألة المعادن والثروات التي تنهبها أمريكا وأعوانها حيث جعل الإسلام المعادن من الملكيات العامة، لحديث النبي ﷺ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ؛ فِي الْكَلَأِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ».

 

فهيا نقيمها خلافة راشدة على منهاج النبوة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد السلام إسحاق – ولاية السودان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع